أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

267

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وقال قوم : بل هي من الجور ، كأن القافية جارت ، أي : خالفت القصد ، وأجارها الشاعر ، أي : صيّرها كذلك ، وعلى هذا يصح قول النجيرمى . - فإذا تأملنا أقوال العلماء وجدنا « الإجازة » « 1 » - بالزاي - اختلاف التوجيه ، وهو حركة ، و « الإجارة » - بالراء - اختلاف الروى ، وهو حرف ، وليس هذا من هذا في شيء ، فكأن العلماء لم يختلفوا حينئذ ؛ لأن التسمية اختلف باختلاف / المسمى . - ومثل « الإجازة » « الإصراف » ، حكاه شيخنا أبو عبد اللّه ، قال : وهو أن تكون القافية « دالا » ، والأخرى « طاء » ، والقصيدة مصرفة ، فلذلك « 2 » قال الشاعر : [ الوافر ] مقوّمة قوافيها وليست * بمصروفة الرّوىّ والاسناد « 3 » - وأما السناد فأنواع كثيرة : منها - وهو المشهور - أن يختلف الحذو ، وهو حركة ما قبل الرّدف ، فيدخل شرط الألف - وهو الفتحة « 4 » - على الياء / والواو ، كقول الفضل بن العباس اللهبىّ « 5 » : [ الخفيف ] فاملئى وجهك الجميل خموشا « 6 »

--> ( 1 ) في م « الإجارة » بالراء ، مع أن بعدها كلمة « بالزاي » ، وهو خطأ مطبعي . ( 2 ) في ف : « وكذلك » ، وفي المطبوعتين والمغربيتين : « ولذلك » . ( 3 ) لم أعثر على البيت ، ولم أعرف قائله . ( 4 ) في المطبوعتين ومغربية : « وهي » ، وما في ص وف يوافق المغربية الأخرى . ( 5 ) هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم ، نسب إلى جده أبى لهب ، ويطلق عليه الأخضر اللهبى ، واسمه عبد العزّى ، وكان أحد شعراء بني هاشم المذكورين وفصحائهم ، وكان شديد الأدمة ، وهو هاشمي الأبوين . طبقات ابن سلام هامش 1 / 75 ، والبيان والتبيين هامش 1 / 39 ، ومعجم الشعراء 178 ، والمؤتلف والمختلف 41 ، والأغانى 16 / 175 ( 6 ) طبقات ابن سلام 1 / 75 ، ونقد الشعر 188 ، والموشح 18 ، وكتاب القوافي 131 ، وجاء دون نسبة في الأوائل 380 ، هذا عجز بيت ، وصدره : « عبد شمس أبى فإن كنت غضبى » . وجاء في اللسان في مادة [ خمش ] وفيه جاء الصدر « هاشم جدنا فإن كنت غضبى » . وفي خ : « واملأ . . . » ، وفي م والمغربيتين : « واملئى . . . » .